يجوز أن يكون من هذا ( تجعل ) أبوك الثاني منهما تكريرا للأوّل وأربد الخبر ويجوز أن يكون أبوك الثاني خبرا عن الأوّل أي أبوك الرجل المشهور بالدناءة والقِلّة . وقال:
( قم قائما قم قائما ... رأيتَ عبدا نائما )
( وأَمَة مراغِما ... وعُشَراء رائما )
هذا رجل يدعو لابنه وهو صغير وقال:
( فأينَ إلى أين النجاءُ ببغلتي ... أتاكَ أتاكَ اللاحقون احبِس احبِس )
وقالوا في قول امرئ القيس:
( نَطْعُنهم سُلُكَى ومخلوجةً ... كرّ كلامين على نابِل )
قولين: أحدهما ما نحن عليه أي تثنية كلامين على ذي النَبْل إذا قيل له: ارِم ارِم والآخر: كَّرك لامين وهما السهمان أي كما تردّ السهمين على البرّاء للسهام إذا أخذتهما لتنظر إليهما ثم رميتهما إليه فوقعا مختلفين: هكذا أحدهما وهكذا الآخر . وهذا الباب كثير جدّا . وهو في الجُمَل والاحاد جميعا