فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 396

16 -وبالجملة كل ما يتزوج من القضايا على أنه بحال يجب تصديقا لأنه وفي نسخة على أنه يشبه وفي نسخة مشبه وفي أخرى شبيه أو يناسب وفي نسخة مناسب لما هو بتلك الحال أو قريب منه

فهذه هي المشبهات اللفظية والمعنوية

وقد بقيت المخيلات

17 -وأما المخيلات وفي نسخة والمخيلات فهي قضايا تقال قولا وتؤثر وفي نسخة فتؤثر في النفس تأثيرا عجيبا من قبض وبسط وفي نسخة أو بسط

وربما زاد على تأثير التصديق

وربما لم يكن معه تصديق

مثل ما يفعله قولنا وحكمنا في النفس أن العسل مرة مهوعة وفي نسخة متهوعة على سبيل محاكاته وفي نسخة المحاكاة للمرة فتأباه وفي نسخة فأباه النفس وتنقبض عنه

16 -يشير إلى السبب الجامع لجميع أنواع الغلط وهو عدم التمييز بين ما هو هو وبين ما هو غيره

17 -أقول الناس للتخيل أطوع منهم للتصديق ولذلك قال الشيخ يقدمون ويحجمون على ما يفعلونه وعما يذرونه إقداما وإحجاما صادرا عن هذا النحو ولأجله ما يفيد الإشعار في الحروب وعند الاستماحة والاستعطاف وغيرها

والتخييل إما ما يقتضيه اللفظ فقط لجزالته وهو لجودة هيئته

وإما ما يقتضيه المعنى فقط وهو لقوة صدقه أو شهرته

وإما ما يقتضيه أمر آخر وهو حسن المحاكاة فإن سبب تحريك النفس فيه هو الهيئة الخارجة عن التصديق

والمحاكاة الحسنة قد تكون بمجرد المطابقة وقد تكون بتحسين الشيء وقد تكون بتقبيحه

قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت