فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 396

14 -وأما المظنونات فهي أقاويل وقضايا وإن كان يستعملها المحتج بها وفي نسخة بدون عبارة بها جزما فإنه إنما يتبع فيها مع نفسه غالب الظن من دون أن يكون جزم وفي نسخة جزم من العقل منصرفا عن مقابلها

وصنف من جملتها المشهورات بحسب بادئ الرأي غير المتعقب وهي التي تعافص الذهن فتشغله عن أن يفطن الذهن لكونها مظنونة أو كونها مخالفة للشهرة إلى ثاني الحال

فكأن وفي نسخة وكأن النفس تذعن لها في أول ما تطلع عليها فإن رجعت إلى ذاتها عاد الإذعان وفي نسخة ذلك الإذعان ظنا أو تكذيبا وفي نسخة وتكذيبا

أو ممن هو مقابل وهو الواقعة في المجادلات

والأخيران هما التقرريات

والباقي ظاهر

14 -قد ذكرنا في صدر الكتاب أن الظن قد يطلق

بإزاء اليقين على الحكم الجازم

والمطابق غير المستند إلى علته كاعتقاد المقلد

وعلى الجازم غير المطابق أعني الجهل المركب

وعلى غير الجازم الذي يرجح فيه أحد طرفي النقيض على الآخر مع تجويز الطرف الآخر جميعا

ويطلق تارة على الأخير من هذه الأقسام وحده وهو المسمى بالظن الصرف

والمظنونات المذكورة ههنا من هذا القبيل لا غير في نفس الأمر وإن كان المستعمل إياها في الحجج الخطابية يصح الجزم بها ولا يتعرض لتجويز مقابلاتها

والمرجح

قد تكون شهرة حقيقية

وقد يكون إسنادا إلى صادق

وقد يكون غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت