الصفحة 96 من 131

والجنة والنار مخلوقتان اليوم باقيتان ولا يفنى أهلهما لقوله تعالى في حق الفريقين خالدين فيها أبدا والأصح أن الجنة في السماء وجهنم في الأرض ولم يصرح بتعيين مكانهما بل حيث شاء الله تعالى

والجنة دار أوليائه والنار عقابه لأعدائه وأهل الجنة فيها مخلدون والمجرمون في عذاب جهنم لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وقد خلقت الجنة وما فيها وخلقت النار وما فيها خلقهما الله عز و جل قبل القيامة وخلق لهما ولا يفنيان أبدا

فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول الله عز و جل كل شيء هالك إلا وجهه أو نحو هذا من متشابه القرآن قيل له كل شيء مما كتب عليه الفناء والهلاك هالك والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء والهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا والحور العين لا تمتن عند قيام الساعة ولا عند النفخة ولا أبدا لأن الله تعالى خلقهن للبقاء ولا للفناء ولم يكتب عليهن الموت فمن قال خلاف هذا فهو مبتدع ضل عن سواء السبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت