فإذا قلنا: سآتيك غدوةً. بالتنوين.
ــــــــــــــ
1 ـ ابن قترة: نوع من الحياة يميل إلى الصغر، وسمي بذلك تشبيها له بالسهم الذي لا حديدة فيه، ويقال له قترة، والجمع قتر.
39 ـ ومنه قوله تعالى: {وسبحوه بكرة وأصيلا} 1.
فالمقصود بـ"غدوة، وبكرة"وقت غير محدود من الزمان.
ومنه قوله تعالى: {إلا آل لوط نجيناهم بسحر} 2.
بتنوين"سحر"لأنها جاءت نكرة دالة على زمن غير معين.
2 ـ ذكرنا أن العلم الجنسي يكون مقصورا على السماع، ويكون اسما: كثعالى، وأسامة، وفجار، وفرعون، وكيسان، وسبحان.
ويكون كنية: كأبي جعدة للذئب، وأم عامر للضبع، وأبي أيوب للجمل، وأم قشعم للموت، وأم عريط للعقرب.
ويكون لقبا: كالأخطل لقبا للقط، وذي الناب للكلب، وذي القرنين للبقر.
ثانيا ـ تقسيم الاسم من حيث الأصالة في الاستعمال.
ينقسم الاسم من حيث الأصالة في الاستعمال إلى مرتجل ومنقول:
1 ـ اسم العلم المرتجل:
هو ما وضع من أسماء الأعلام من أول الأمر علما، ولم يستعمل قبل ذلك في غير العلمية. مثل: سعاد، وأدد، وحمدان، وعمر، محبب.
وينقسم العلم المرتجل إلى قسمين:
أ ـ مرتجل قياسي:
هو العلم الموضوع من أول الأمر علما، ولم يستعمل قبل ذلك في غير العلمية،
ولكنه قياسي من حيث وجود نظائر له في كلام العرب.
مثل:"حمدان"، علم مرتجل ولكنها مقاسة بـ"سعدان"اسم نبات، و"صفوان"اسم للحجر الأملس.
ــــــــــــــــ
1 ــ 42 الأحزاب. 2 ــ 54 القمر.
40 ـ ومنه قوله تعالى: {فمثله كمثل صفوان عليه تراب} 1.
ومثل"عمران: مقاسه بـ"سرحان"، وهو الذئب."
ب ـ علم مرتجل شاذ:
وهو ما وضع علما من أول الأمر، ولكن لا نظير له في كلام العرب يقاس عليه.
مثل:"محبب"اسم رجل وليس في كلام العرب تركيب"م ح ب"ومن هنا كان وجه شذوذه. ومنه:"موهب"في اسم رجل، و"موظب"في اسم مكان. وكلاهما شاذ لأن ما فاؤه"واو"لا يأتي منه"مفعل"بفتح"العين"إنما هو"مفعل"بكسرها. مثل: موضع، وموقع.
ومن الشاذ"مريم"، و"مدين"، إذ لا فرق بين الأعجمي والعربي في هذا الحكم.
ومنه"حيوة"وهو اسم رجل، كـ"رجاء بن حيوة"تابعي جليل، وأصله"حية"مضعف الياء، لأنه ليس في كلام العرب"حيوة"، فقلبوا الياء واوا، وهذا كله ضد مقتضى القياس. (2) .
2 ـ اسم العلم المنقول:
هو ما نقل من شيء سبق استعماله فيه قبل العلمية.
مثل: ماجد، وحامد، وفاضل، وسالم، وعابد، وثور، وحجر، وأسد.
فبعضها منقول عن صفات، وبعضها منقول عن أسماء.
ويتم النقل في العلم عن الآتي:
أ ـ قد يكون النقل عن اسم مفرد في لفظه، ويشمل ذلك النقل عن الصفات المشتقة، كاسم الفاعل والمفعول مثل: قاسم، وجابر، وحامد، ومحمد، ومحمود، ومؤمن.
ـــــــــــــــــــ
1 ــ 264 البقرة. 2 ــ شرح المفصل ج1 ص33.
والنقل عن اسم عين. مثل: غزال، وزيتونة، ورمانة، وخوخة، أسماء لنساء.
والنقل عن اسم جنس. مثل: ثور، وحجر، وأسد، أسماء لرجال.
والنقل عن مصدر. مثل: فضل، ووهبة، وسعود، وعمر، وزيد، وإياس.
ب ـ وقد يكون النقل عن الفعل فقط، دون أن يصاحبه مرفوع له، سواء أكان ظاهرا، أم مضمرا، أم ملحوظا، أو غير ملحوظ.
ومن الأسماء المنقولة عن أفعال ماضية:"شمَّر"، وهو منقول عن الفعل الماضي:
"شمّر"نقول: شمر الرجل ثوبه. إذا رفعه.
و"خضّم"، وهو اسم لخضم بن عمر بن تميم. ومنه: صفا: وجاد.
ومن المنقول عن أفعال مضارعة: يزيد، ويشكر، وتغلب، وأحمد، ويحيى، وينبع، ويسلم.
ومثال لمنقول عن الفعل الأمر: سامح، وعصمت، فالأول اسم رجل، والثاني اسم صحراء.
ومنه قول الراعي:
أشلي سلوقية باتت وبات بها بوحش إصمت في أصلابها أود
الشاهد: قوله"إصمت"فهي اسم لفلاة منقولة عن الفعل الأمر"إصمت"وماضيه"صمت"ومضارعه"يصمت". وهي من باب تسمية المكان بالفعل. بشرط أن يكون خاليا مما يدل على فعليته، كوجود الفعل، أو المفعول ظاهرا، أو مضمرا.
ج ـ وقد يكون النقل عن جملة اسمية، كانت أو فعلية.
(يُتْبَعُ)