ويكون فرعان في موضع واحد، ولكن ذلك على وجه الاحتمال، ومن أمثلته:
1 -جواز كينونة الهمزة للاستفهام وللنداء في قراءة التخفيف في قوله - تعالى: (أَمَنْ هو قانتٌ آناء الليل) .
2 -وجواز إرادة الاستفهام الحقيقي والتقرير في قوله - تعالى: (أأنت فعلت هذا؟) .
3 -وجواز أن تكون (ما) موصولة ومصدرية في قوله - تعالى: (إنَّ ما صنعوا كيدُ ساحر) ، بتقدير: إن الذي صنعوه، أو: إنَّ صُنْعهم.
4 -وجواز أن تكون (حتى) للغاية وللعلة في قوله - تعالى: (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) .
5 -وجواز أن تكون (أم) متصلة ومنقطعة في قوله - تعالى: (قل: أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلفَ الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون؟) .
• فروع على احتمال:
ويكون في الموضع الواحد فروع على وجه الاحتمال، ومن أمثلته:
1 -جواز أن تكون (كان) ناقصة وتامة وزائدة في قوله - تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) ، وقوله: (فانظر كيف كان عاقبة مكرهم) .
2 -وجواز أن يكون (مُنْزَلًا) من قوله - تعالى: (ربِّ، أنزلني مُنْزَلًا مباركًا) مصدرًا واسم زمان واسم مكان؛ من أجل أن صيغة اسم المفعول تصلح لذلك.
• فروع باتفاق الفواصل:
ويأتي لفروع بشواهد تتفق في الفاصلة، نحو استشهاده في إعراب أسماء الاستفهام والشرط - لوقوعها على زمان بقوله - تعالى: (أيّان يُبعثون؟) ، ولوقوعها على مكان بقوله: (فأين تذهبون؟) ، ولوقوعها على حدث بقوله: (أيَّ منقلب ينقلبون؟) .
(2) تمثيل
وما سميته التفريع ذاك فن على حدة، وهذا فن آخر من استشهاد ابن هشام بالآي القرآنية، أسمّيه التمثيل، وهو أن يأتي بالموضع الواحد فيه أكثر من مثال للمسألة.
• مثالان في موضع:
فيأتي بالموضع فيه مثالان، وهذا النوع قسمان: قسم يكون فيه المثالان متلاصقين، وقسم يكون فيه المثالان متباعدين.
-فمما فيه المثالان متلاصقان:
1 -كسر همزة (إن) بعد عامل عُلِّق باللام، نحو: (والله يعلم إنك لرسوله، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) .
2 -وكينونة (أل) موصولًا بدخولها على مشتق، نحو: (إن المصّدّقين والمصّدّقات) ، (والسقف المرفوع، والبحر المسجور) .
3 -وحذف العائد المنصوب، نحو: (ويعلم ما تُسِرُّون وما تُعلنون) .
4 -ومجيء (مِنْ) لبيان الجنس، نحو: (مِنْ أساور مِن ذهب) .
5 -وعطف الفعل على الفعل، نحو: (وإن تؤمنوا وتتّقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألْكم أموالكم) .
6 -وحذف المفعولين في باب (ظن) اقتصارًا، نحو: (والله يعلم وأنتم لا تعلمون) .
7 -ونصب باب (أعلم) لثلاثة مفاعيل، نحو: (إذ يُريكهم الله في منامك قليلًا ولو أراكهم كثيرًا) .
8 -وتقدّم المفعول جوازًا، نحو: (فريقًا كذبوا وفريقًا يقتلون) .
9 -ونيابة المفعول به عن الفاعل، نحو: (وغيض الماء وقضي الأمر) .
10 -وإضافة المصدر إلى الفاعل، نحو: (وَأَخْذِهم الرِّبا وقد نُهوا عنه وأكلهم أموالَ الناس بالباطل) .
11 -ومجيء الباء بمعنى (مع) ، نحو: (وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به) .
12 -وترك حذف العائد مرفوع الموضع بالابتداء إذا لم تطل الصلة، نحو: (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟) .
13 -ومجيء (كان) بمعنى (صار) ، نحو: (فكانت هباءً منبثًّا، وكنتم أزواجًا ثلاثة) .
14 -ومجيء اسم المكان من غير الثلاثي، نحو: (ربِّ، أدخلني مُدْخَلَ صدق وأخرجني مُخْرَجَ صدق) .
15 -وتذكير (السبيل) ، نحو: (وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلًا، وإن يروا سبيل الغيِّ يتخذوه سبيلًا) .
16 -ومجيء (أل) للعهد الذكري، نحو: (فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دُرِّيّ) .
17 -ونصب المضارع بـ (أنْ) مضمرة بعد لام الجحود، نحو: (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، وما كان الله ليُطلعكم على الغيب) .
18 -واقتران جواب الشرط بالفاء لأنه ماضي المعنى، نحو: (إن كان قميصه قُدَّ من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قميصه قُدَّ من دُبُر فكذبت وهو من الصادقين) .
19 -وتعدّي (أنبأ) إلى أحد المفعولين بالباء، نحو: (أنبئهم بأسمائهم، فلمّا أنبأهم بأسمائهم) .
(يُتْبَعُ)