فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16962 من 53113

ـ [الغزالي] ــــــــ [08 Jun 2009, 02:44 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال سبحانه (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا)

فهل معنى (يؤمنون) إيمان عن اعتقاد أو هو موافقتهم للكفار في الظاهر دون الباطن؟

وقد وجدت إشارة للمعنى الثاني في تفسير ابن زيد -بإسناد حسن - للآية التي تليها في تفسير الطبري حيث قال في سبب النزول (1) :

حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ: ثنا يَزِيد , قَالَ: ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ: قَالَ كَعْب بْن الْأَشْرَف وَحُيَيّ بْن أَخْطَب مَا قَالَا , يَعْنِي مِنْ قَوْلهمَا:"هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا", وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُمَا كَاذِبَانِ , فَأَنْزَلَ اللَّه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّه وَمَنْ يَلْعَن اللَّه فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا}

فمن عنده مزيد بيان فليتحفنا مشكورًا.

(1) ورد في سبب نزولها حديث ابن عباس، وقد اختلف في وصله وإرساله، وقد رجّح الشيخ مقبل الوادعي إرساله.

ـ [اسلام1] ــــــــ [12 Jun 2009, 10:01 ص] ـ

يقول الامام الطبري:

والصواب من القول في تأويل:"يؤمنون بالجبت والطاغوت"، أن يقال: يصدِّقون بمعبودَين من دون الله، يعبدونهما من دون الله، ويتخذونهما إلهين.

يقول العلامة الآلوسي:

معنى الإيمان بهما إما التصديق بأنهما آلهة وإشراكهما بالعبادة مع الله تعالى، وإما طاعتهما وموافقتهما على ما هما عليه من الباطل، وإما القدر المشترك بين المعنيين كالتعظيم مثلًا، والمتبادر المعنى الأول أي أنهم يصدقون بألوهية هذين الباطلين ويشركونهما في العبادة مع الإله الحق ويسجدون لهما.

يقول صاحب اللباب:

قوله: {يُؤْمِنُونَ} فيه وجهانِ:

أحدُهُمَا: انه حَالٌ إمَّا من: «الذين» وإمَّا مِنْ واوِ «أوتوا» ، و «بالجبت» مُتعلِّقٌ به، و «يقولون» عطفٌ عليه، و «الذين» مُتعلِّقٌ ب «يقولون» ، واللامُ؛ إمَّا للتبيلغِ، وإمَّا لِلْعِلةِ؛ كنظائرها، و «هؤلاء أهدى» مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ في محل نَصْبٍ بالقول و «سبيلًا» تَميِيزٌ.

والثَّانِي: أنَّ «يؤمنون» مُسْتأنَفٌ، وكأنَّه تعجَّبَ مِنْ حَالِهم؛ إذْ كَانَ يَنْبَغِي لِمَنْ أوتِيَ نَصيبًا من الكتاب؛ إلاَّ يَفْعَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ، فَيكُونُ جوابًا لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ؛ كأنَّهُ قيلَ: إلاَ تَعْجَبُ مِنْ حَالِ الذِين أوتُوا نَصِيبًا من الكتاب؟ فقيل: وما حالُهم؟ فقالَ: يؤمِنُون [ويقولونَ، وهذان] منافيان لحالهم.

يقول ابن عاشور:

أعيد التعجيب من اليهود، الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب، بما هو أعجب من حالهم التي مرّ ذكرها في قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يشترون الضلالة} [النساء: 44] ؛ فإنّ إيمانهم بالجبت والطاغوت وتصويبهم للمشركين تباعد منهم عن أصول شرعهم بمراحل شاسعة، لأنّ أوّل قواعد التوراة وأولى كلماتها العشر هي (لا يكن لك آلهة أخرى أمامي، لا تصنع لك تمثالًا منحُوتًا، لا تسجد لهنّ ولا تعبدهنّ) . وتقدّم بيان تركيب {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب} آنفًا في سورة آل عمران (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت