406 -حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ (1) بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ
عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ" (2) .
407 -حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ:
أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ حِينَ حُصِرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ، فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ.
= قوله:"أفضلكم"، قال السندي: أي: من أفضلكم، لو أنه أفضلُ من الكلِّ، وبه يندفعُ التدافعُ بين الأحاديث الواردة بهذا العنوان، ثم المقصود في مثله بيان أن وصف تعلُّم القرآن وتعليمه من جُملة خيار الأوصاف، فالموصوف به يكون خيرًا من هذه الجهة، أو يكون خيرًا إن لم يعارض هذا الوصف معارضٌ، فلا يرد أنه كثيرًا ما يكون المرءُ متعلمًا ومعلمًا للقرآن، ويأتي بمنكراتٍ، فكيف يكون خيرًا، وقد يقال: المراد من تعلُّم القرآن وعلمه مع مراعاته عملًا، وإلا فغير المراعي يُعَدُّ جاهلًا، والله تعالى أعلم.
(1) تحرف في (م) إلى: عمران.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (75) ، وعبد بن حميد (58) ، ومسلم (231) (11) ، والنسائي 1 / 91، وأبو القاسم البغوي في"الجعديات" (486) ، وابن حبان (1043) ، وأبو محمد البغوي في"شرح السنة" (154) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1 / 7، ومسلم (231) (10) ، والبزار (417) من طريق مسعر، عن جامع بن شداد، به. وسيأتي برقم (473) و (503) .