فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 23340

= فلم يعرفه، قال: وكان يكون مع الأمراء.

وقال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"9 / 293 اختلفوا في يزيد بن هرمز أنه يزيد الفارسي أم لا؟ فقال عبد الرحمن بن مهدي وأحمد: يزيد الفارسي هو يزيد بن هرمز، وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن يكونا واحدًا، وسمعت أبي يقول: يزيد بن هرمز هذا ليس بيزيد الفارسي، هو سواه، فأما يزيد بن هرمز، فهو والد عبد الله بن يزيد بن هرمز، وكان ابن هرمز من أبناء الفرس الذين كانوا بالمدينة وجالسوا أبا هريرة، وليس هو بيزيد الفارسي البصري الذي يروي عن ابن عباس.

وقال المزي في"تهذيب الكمال": الصحيح أن يزيد الفارسي غير يزيد بن هرمز.

قال العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على"المسند": فهذا يزيد الفارسي الذي انفرد برواية هذا الحديث يكاد يكون مجهولًا حتى شبه على مثل ابن مهدي وأحمد والبخاري أن يكون هو ابنَ هرمز أو غيره، ويذكره البخاري في"الضعفاء"فلا يقبل منه مثلُ هذا الحديث ينفرد به، وفيه تشكيكٌ في معرفة سور القرآن الثابتة بالتواتر القطعي قراءةً وسَماعًا وكتابة في المصاحف، وفيه تشكيك في إثبات البسملة في أوائل السور، كأن عثمان كان يثبتها برأيه وينفيها برأيه، وحاشاه من ذلك، فلا علينا إذا قلنا:

إنه حديث لا أصل له، تطبيقًا للقواعد الصحيحة التي لا خلاف فيها بين أئمة الحديث.

قال الحافظ ابن حجر في"شرح النخبة"في الكلام على أمارات الحديث الموضوع: ومنها ما يؤخذ من حال المروي، كأن يكون مناقضًا لنص القرآن، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي.

وقال الخطيب في كتابه"الكفاية"ص 432: ولا يقبل خبر الواحد في منافاة حكم العقل، وحكم القرآن الثابت المحكم، والسنة المعلومة، والفعل الجاري مجرى السنة، وكل دليل مقطوع به.

وكثيرًا ما يُضعِّف أئمة الحديث راويًا لانفراده برواية حديثٍ منكر يُخالف المعلومَ من الدين بالضرورة، أو يُخالف المشهورَ من الروايات، فأولى أن نضعف يزيد الفارسي هذا بروايته هذا الحديث منفردًا به، إلى أن البخاري ذكره في"الضعفاء"وينقل عن يحيى القطان أنه كان يكون مع الأمراء. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت