322 -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلالَةِ قَضَاءً، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ. فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ: أَيَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنْ أَدَعْ إِلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ، فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، صَاحَبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ، وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ. فَقَالَ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ لِي - قَالَ عَفَّانُ: فَلا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ أَنَّ لِي - الدُّنْيَا بِمَا (1) فِيهَا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا (2) ، لَا لِي وَلا عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ (3) نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ (4) .
= وأخرجه النسائي 8 / 200 - 201، والبيهقي 3 / 266 من طريق عبد الله بن رجاء، عن حرب بن شداد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3835) ، والبزار (180) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به. وانظر ما سيأتي برقم (345) .
(1) في (ق) : وما فيها.
(2) الجادة كفاف بالرفع خبر"إن"وما هنا يخرج على ما حكاه"ابنُ سيده وغيره أن بعض العرب ينصب بها الجزئين. انظر"حاشية الخضري"1 / 130."
(3) في (ق) : صحبتي.
(4) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن عبد الله الأودي، فقد =