21839 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْضَمٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدٍ لَا يَرَوْنَ أَنِّي أَفْضَلُهُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكُمْ مِنَّا قَالَ:"نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ، لَا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا"قَالَ: فَكَانَ الْأَشْعَثُ، يَقُولُ:"لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى قُرَيْشًا مِنَ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ" (1)
= فصار شكره مِن شكر الله تعالى، فمن تركه وأخل به، فقد أخل بشكر الله تعالى على الوجه الذي أمر به.
أو المعنى: أن من لا يعظم النعمة عنده حتى يشكر من جرت على يده من الناس لا يشكر معطيها الحقيقي أيضًا، أو من جرت عادته في التسامح في شكر الناس يسامح عادة في شكر الله تعالى، والأول أوجه.
وقال ابن العربي: رُوي الحديث برفعهما أيضًا، والمعنى: من لا يشكر الناس لا يشكره الله.
(1) إسناده حسن، رجاله ثقات غير مسلم بن هيصم، فهو صدوق حسن الحديث، وقول الحافظ عنه في"التقريب": مقبول: غير مقبول، فقد روى عنه جمع، وروى له مسلم، ووثقه ابن حبان.
وأخرجه ابن المبارك في"مسنده" (161) ، والطيالسي (1049) ، وابن ماجه (2612) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (897) و (2425) ، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/60، والطبراني (645) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (929) ، والضياء في"المختارة" (1488) و (1489) ، والمزي في ترجمة عقيل بن طلحة من"تهذيب الكمال"20/238-239 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. =