21058 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ، ح وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ نَجِدْ مَا (1) نُكَفِّنُهُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةً، كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ،"فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ بِهَا رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِرًا". وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا، يَعْنِي يَجْتَنِيهَا، (2)
= قوله:"متوسدًا بردةً له"، قال السندي، أي: جاعلًا إياها وسادةَ.
"ادع الله لنا": في التخلص عن كيد الكافرين."واستنصره"عليهم.
"فاحمرّ لونه": رأى قلة صبرهم على ذلك، فشجعهم بذلك على الصبر، إذ لا سيل إلى نيل الخير بلا صبر على المكاره.
(1) في (م) و (ظ 10) و (ق) ونسخة في (س) : فلم نجد له شيئًا نكفنه.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.
وأخرجه البخاري (3914) ، والنسائي 4/38-39، والطبراني (3661) من طريق يحيى وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/260 و14/393، ومسلم (940) ، وابن الجارود في"المنتقى" (522) ، والطبراني (3658) و (3663) ، والبيهقي 3/401، والبغوي (1479) من طريق أبي معاوية وحده، به.
وأخرجه عبد الرزاق (6195) ، والحميدي (155) ، والبخاري (1276) و (3897) .=