= يخرجون، أكثر وأبْيَنُ وأشهر.
فقال البيهقي بعد أن نقل كلام البخاري، وذكر تصحيح مسلم لحديث الفداء؛ قال: وذلك (يعني حديث الفداء) لا يُنافي حديث الشفاعة، فإن حديث الفداء، وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن، فيحتمل أن يكون المرادُ به كل مؤمن قد صارت ذنوبُه مكفَّرةً بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه:"إن أمتي أمةٌ مرحومة؛ جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يومُ القيامة دفع اللهُ إلى كل رجل من المسلمين رجلًا من أهل الأديان، فكان فداءَه من النار". وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تَصِرْ ذنوبُه مكفَّرةً في حياته، ويُحتمل أن يكون هذا القولُ لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة، والله أعلم.
ونقل كلامَ البيهقي الحافظُ في"الفتح"11/398، ثم قال: وقال غيره: يُحتمل أن يكون الفداء مجازًا عما يدلُّ عليه حديثُ أبي هريرة [عند البخاري (6569) ] بلفظ:"لا يدخل الجنةَ أحدٌ إلا أُرِيَ مقعدَه من النار لو أساء ليزداد شكرًا، ولا يدخلُ النارَ أحدٌ إلا أُرِيَ مقعدَه من الجنة لو أحسنَ ليكون عليه"
حسرة"، فيكون المرادُ بالفداء إنزالَ المؤمن في مقعد الكافر من الجنة الذي كان أُعِدَّ له، وإنزالَ الكافر في مقعد المؤمن الذي كان أعِدَ له، وقد يُلاحظُ في ذلك قوله تعالى: (وتلك الجنةُ التي أُورثتموها بما كنتم تعملون) [الزخرف: 72] ، وبذلك أجاب النووي تبعًا لغيره."
وسيرد الحديث بالأرقام (19486) و (19560) و (19600) و (19650) و (19654) و (19655) و (19658) و (19670) و (19675) و (19678) .
وانظر حديث جابر (14722) ، وحديث البراء بن عازب (17614) .
وأحاديث الشفاعة التي أشار إليها البخاري سلفت من حديث أبي هريرة برقم (7717) ، وحديث أبي سعيد الخدري برقم (11533) ، وحديث أنس برقم (12153) ، وحديث جابر برقم (14312) .