قُلْتُ: الْآنَ حَيْثُ وَدَّعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ، أَرْحِلْ وَلَكَ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ غَزَاتِي، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"لَيْسَ لَهُ مِنْ غَزَاتِهِ هَذِهِ، وَمِنْ دُنْيَاهُ، وَمِنْ آخِرَتِهِ، إِلَّا ثَلَاثَةُ الدَّنَانِيرِ" (1)
17958 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي أُمَيَّةُ يَوْمَ الْفَتْحِ،
(1) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. خالد بن دريك لم يسمع من يعلى بن أمية، وما وقع في بعض المصادر من تصريح بالسماع، فإنه لا يصح، وانظر التعليق على ترجمة خالد بن دريك في"تهذيب الكمال"8/55.
وأخرجه الطبراني في"الكبير"18/ (146) و22/ (667) ، والحاكم في"المستدرك"2/109، والبيهقي 9/29 من طرق عن بشير بن طلحة، بهذا الإسناد.
وقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخره جاء عند الحاكم والبيهقي بلفظ"أعطها إياه، فإنها حظه من غزاته".
وأخرجه بسياقة أخرى أبو داود (2527) ، والبيهقي 6/331 من طريق عبد الله بن فيروز الديلمي، عن يعلى بن منية، به. وإسناده حسن.
وقوله: ليس له من غزاته هذه، ومن دنياه، ومن آخرته إلا ثلاثة الدنانير"ظاهره أنه أبطل عمله على الإطلاق، وليس هذا هو المراد، وصواب هذه العبارة ما وقع في رواية أبي داود:"ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمَّى"."
قوله:"أرحل"، أي: شد على ظهر الدابة الرحل، يقال: رَحَلْتُ البعير أَرْحَله رحلًا: إذا شددت على ظهره الرحل.