17315 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلَاثًا إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ: فَفِي شَرْطَةِ (1) مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ وَلَا (2) "
= عن أبي عثمان، عن جُبير بن نُفير، عن عمر. ثم قال: وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الباب كبير شيء.
وتعقّب الحافظ ابن حجر كلام الترمذي هذا، فقال في"التلخيص الحبير"1/101: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض.
وقد ذكر النووي في"شرح صحيح مسلم"3/119-121 كلامًا يطول في بيان ما أشكل في هذا الحديث، فانظره.
قلنا: والحق أن في كلام الترمذي نظرًا، إذ إن جميع الرواة عن معاوية بن صالح متفقون على إسناد الحديث- كما مرَّ تخريجه- وإن الاختلاف الذي عدّه الترمذي اضطرابًا في الحديث قائمٌ في رواية زيد بن الحباب وحدها لا في باقي الروايات، ثم إنه قد ترجحت بعضُ الروايات عن زيد بن الحباب، ومنها رواية مسلم، لموافقتها روايات الثقات الأثبات، والله أعلم.
وأخرجه عبد الرزاق (142) بغير هذا السياق، وابن ماجه- من حديث عمر- (470) من طريق عبد الله بن عطاء الطائفي عن عقبة، به. وعبد الله بن عطاء متكلم فيه، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة.
وأخرجه أبو يعلى (72) بغير هذا السياق من طريق عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، عن مالك بن قيس، عن عقبة، به. وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف سيئ الحفظ.
وانظر ما سيأتي برقم (17363) .
قال السندي: قوله:"فروَّحتها"، أي: رددتها إلى المراح، وهو مأواها ليلًا.
(1) في (ظ13) وهامش (ق) : فشرطه.