فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 2725

والواجب على المؤمن أن يتقى الله في المال فيكسبه من طريق الحلال وينفقه في سبيل الله، وعلى العموم يتبع أوامر الدين، ويخالف نفسه وهواه فإن المال فتنة وابتلاء، ويتقى الله في الولد فلا يكون حبه داعية من دواعي ارتكابه الإثم والعدوان، ويراقب الله فيه فينشئه تنشئة صالحة دينية، ولا يدفعه حب الولد إلى أن يكون في جمع المال له كحاطب الليل.

واعلموا أن الله عنده أجر عظيم وخير كثير هو خير من الدنيا وما فيها، فارعوا الأمانة، ولا تخونوا الله ورسوله.

تقوى الله وأثرها[سورة الأنفال(8): آية 29]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)

المفردات:

إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ التقوى: من الوقاية، وهي: امتثال الأمر واجتناب النهى لأن هذا يكون وقاية للعبد من النار. فُرْقانًا: فارقا بين الحق والباطل.. الخيانة سببها الإفراط في حب المال والولد غالبا، وعلاج هذا كله هو التقوى والاعتدال.

المعنى:

يا أيها المؤمنون إن تتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، يجعل لكم فرقانا، فيكون المسلم حيث أمره الله، ولا يكون حيث نهاه الله، هذه التقوى إن حصلت لعبد جعل الله له نورا يمشى به بين الناس، وحكمة يهتدى بها، وعلما نافعا، وعملا صالحا، وهذا كله يجعله يفرق بين الحق والباطل والنافع والضار، ويهتدى إلى الصراط المستقيم، كيف لا؟ والمتقرب إلى الله بالنوافل يكون ربانيا، ويكون المولى- جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت