فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 2725

فيا أيها المسلمون اسمعوا القرآن وتدبروا معناه واهتدوا بهديه ولا تسمعوه تسلية أو تعزية أو تبركا فقط.

الاستجابة لداعي القرآن [سورة الأنفال (8) : الآيات 24 الى 26]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)

المعنى:

ناداهم الله بوصف الإيمان الذي يوجب الامتثال والاستجابة ثم أمرهم بأن يستجيبوا لله ورسوله، وذلك بالطاعة والامتثال إذا دعاهم لما يحييهم، وحثهم على الخير لهم وحرضهم على ما به يسعدون في الدنيا والآخرة. وقد دعانا الرسول للإيمان والقرآن والهدى والجهاد، ومن حرم من هذا فهو ميت لا حياة فيه أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها «1» فخذوا ما آتاكم الرسول بقوة وعزم ونشاط وجد فالخير فيه، وسعادة الدارين معه.

واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ويفصل بينهما. والمعنى أن المسلم يجب ألا يغتر

(1) سورة الأنعام آية 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت