مَسْرُوقٍ ⁽١⁾ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَيْسَ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، لَا أَقُولُ: عَامٌ أَمْطَرُ مِنْ عَامٍ، وَلَا عَامٌ أَخْصَبُ مِنْ عَامٍ، وَلَا أَمِيرٌ خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ، وَلَكِنْ ذَهَابُ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، ثُمَّ يَحْدُثُ أَقْوَامٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِآرَائِهِمْ؛ فَيُهْدَمُ الْإِسْلَامُ وَيُنْثَلَمُ» ⁽٢⁾. ٧٩- نَا أَسَدٌ قَالَ: نَا [الْوَلِيدُ] ⁽٣⁾ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ ⁽٤⁾ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ ⁽٥⁾ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ⁽٦⁾ قَالَ: نَا أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ [مِنْ] ⁽٧⁾ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي» قَالَ: فَقُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا
--------------------
(١) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم من الثانية مات سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين. ينظر: التقريب (٦٦٠١) .
(٢) رواه سعيد بن منصور في سننه -تكملة التفسير- (١٢٤٤) والدارمي في السنن
(١٩٤) والطبراني في الكبير (٨٥٥١) وابن زمنين في أصول السنة (١٠) والداني في السنن الواردة في الفتن (٢١١) هذا وقد جود ابن حجر إسناد الطبراني وهو من طريق مجالد في الفتح وصححه بالشواهد (١٣/ ٢٠) وحسن إسناد الدارمي أيضا . (٢١ /١٣) ٧٨- الإسناد: فيه مجالد، لكن يصح لغيره فقد ثبت بسند صحيح عن ابن مسعود عند الطبراني في الكبير (٨٧٧٣) بنحو معناه وفيه: «لَكِنِّي أَدْرِي، أَمْسِ خَيْرٌ مِنَ الْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ غَدٍ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
(٣) في: ظ [أبو الوليد] .
(٤) ابْنُ جَابِرٍ، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة مات سنة بضع وخمسين ومئة. ينظر: التقريب (٤٠٤١) .
(٥) في: ج [بشر] .
(٦) بُسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي، ثقة. ينظر: التقريب (٦٦٧) .
(٧) هكذا في: س، وفي بقية النسخ بدونها.