قَذَفُوهُ فِيهَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا»، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنِ ⁽١⁾ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، [وَلَوْ أَنْ] ⁽٢⁾ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ» ⁽٣⁾. ٨٠- نا أَسَدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ⁽٤⁾، عَنْ [زُبَيْدٍ] ⁽٥⁾ الْأَيَّامِيِّ ⁽٦⁾، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَلْبَسَتْكُمْ ⁽٧⁾ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَنْشَأُ فِيهَا الصَّغِيرُ، تَجْرِي عَلَى النَّاسِ يتخذونها سُنَّةً، إِذَا غُيِّرَتْ قِيلَ: هَذَا مُنْكَرٌ؟» ⁽٨⁾.
--------------------
(١) في: ظ [إذا] .
(٢) هكذا في: س، وفي بقية النسخ [وأن تعض] .
(٣) رواه البخاري (٣٦٠٦) ومسلم (١٨٤٧) . ٧٩- الإسناد: صحيح.
(٤) محمد بن طَلْحَة بن مُصَرِّف اليامي الكُوفيُّ، وثقه العجلي، وابن حبان، وقال الإمام أحمد: (لا بأس به) وخطأه أبو داود، قال الذهبي: (الكوفي، المحدث، أحد الثقات) وفي التقريب (صدوق له أوهام وأنكروا سماعه من أبيه لصغره مات سنة سبع وستين) (١٦٧هـ) . ينظر: الثقات للعجلي (١٦١٠) سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل (١٣١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٩٢) الثقات لابن حبان (٧/ ٣٨٨) السير للذهبي (١٢٢) التقريب (٥٩٨٢) .
(٥) في: ظ [زيد] .
(٦) زُبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، مات (١٢٢هـ) أو بعدها. ينظر: التقريب (١٩٨٩) .
(٧) في: س [لبستكم] .
(٨) رواه ابن شيبة في المصنف (٣٩٩٣٩) والدارمي مسنده (١٩١) ورواه نعيم في الفتن
(٥١) والحاكم في المستدرك (٨٥٧٠) وقال على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي والبيهقي في المدخل (٨٥٨) كلهم من طريق الأعمش عن أبي وائل، وهو إسناد صحيح. ٨٠- الإسناد: صحيح لغيره، والإسناد هنا منقطع، زبيد لم يسمع من ابن مسعود.