الصفحة 183 من 263

أَشَدَّ النَّاسِ عِبَادَةً مَفْتُونٌ، يَعْنِي صَاحِبَ بِدْعَةٍ».

قِصَّةُ صَبِيغِ الْعِرَاقِيِّ:

١٤٧- حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ⁽١⁾، عَنْ سَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ صَبِيغًا الْعِرَاقِيَّ جَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَدِمَ مِصْرَ، فَبَعَثَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فِي الرَّحْلِ، قَالَ عُمَرُ: أَبْصِرْ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنِّي الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَقَالَ [عما تسأل فحدثه] ⁽٢⁾، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى رَطَائِبَ⁽٣⁾ مِنَ الْجَرِيدِ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى تَرَكَ ظَهْرَهُ دَبَرَةً⁽٤⁾ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرِئَ، ثُمَّ عَادَ لَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرِئَ فَدَعَا بِهِ لِيَعُودَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ صَبِيغٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَاقْتُلْنِي قَتْلًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ [أن] ⁽٥⁾ تُدَاوِيَنِي فَقَدْ وَاللَّهِ بَرِئْتُ، فَأَذِنَ لَهُ إِلَى أَرْضِهِ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَلَّا يُجَالِسَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ قَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ، فَكَتَبَ [إِلَيْهِ] ⁽٦⁾ عُمَرُ أَنْ يَأْذَنَ لِلنَّاسِ بمجالسته⁽٧⁾.

--------------------

١٤٦ - الحكم على الإسناد: فيه بقية، وهو يدلس عن الضعفاء -وتقدم ذكره-.

(١) في: ج [إبراهيم عن محمد] .

(٢) في: ظ [فقال عُمَرُ: تَسل] .

(٣) في: ظ [أَرْطَاب] .

(٤) في: ظ [خُبْزَةً] ، ومعنى ترك طهره دبرة: صار قَرْحًا، يقال: دَبِرَ ظَهْرُ الدَّابَّةِ: أي قَرِحَ، ينظر: المحيط في اللغة (٩ / ٣٠١) ، ومجمل اللغة لابن فارس (ص ٣٤٥) .

(٥) هكذا في: ظ، ص، وفي بقية النسخ بدونها.

(٦) هكذا في: س، وفي بقية النسخ بدونها.

(٧) في: ظ [يُجَالِسُونَهُ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت