صَبْرَةَ⁽١⁾ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ⁽٢⁾ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَهَدَمَ. ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحًا مَعْلُومًا وَيُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ، قَالَ:
--------------------
= عن مبارك بن فضالة -كما في العلل (٣٩١٣) -قال عنه: (ضَعِيف هُوَ مثل الرَّبيع
ابن صبيح في الضعف) قلت: وبهذا يتضح أن قصد ابن معين من قوله (ثقة) أي لا
يتعمد الكذب، وهذا جمع بين أقواله وأقوال غيره من الأئمة، راجع كلام المعلمي
في التنكيل (١١٩/١) وقال الإمام أحمد في العلل كما في رواية ابنه عبد الله: (لَا بَأْسَ
بِهِ رجل صَالح) وقال الترمذي في العلل الكبير: (صدوق) وقال ابن حبان: (من عباد
أهل الْبَصْرَة وزهادهم وَكَانَ يشبه بَيته بِاللَّيْلِ بِبَيْت النَّحْل من كَثْرَة التَّهَجُّد إِلَّا أَن
الْحَدِيث لَمْ يكن من صناعته فَكَانَ يهم فِيمَا يَرْوِي كثيرا حَتَّى وَقع فِي حَدِيثه الْمَنَاكِير
من حَيْثُ لَا يشعر فَلَا يُعجبني الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا انْفَرد وَفِيمَا يُوَافق الثِّقَات فَإِن اعْتبر
بِهِ مُعْتَبر لم أر بذلك)، وقال أبو أحمد الحاكم: (ليس بالمتين عندهم) فالخلاصة:
صدوق في نفسه ولكنه ضعيف من جهة حفظه. هذا وخرج الربيع غازيا إلى الهند في
البحر فمات فدفن في جزيرة من جزائر البحر سنة ستين ومائة. ينظر: الطبقات الكبرى
(٧/ ٢٠٤) (٣٢٧٠) تاريخ ابن معين -رواية ابن محرز (١/ ٧٨) رواية الدارمي
(٣٣٤) رواية الدوري (٤/ ٨٣) (٣٢٥٢) العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٤١٢) (٨٦٧) العلل الكبير للترمذي (ص٣٩٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١/ ١٤٢) (٢٩) المجروحين لابن حبان ت زايد (١/ ٢٩٦) الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ٣٧) الأسامي والكنى - أبو أحمد الحاكم (١/ ٣٧١) (٧٠٠) .
(١) عَبْدُ الواحِدِ بنُ صَبِرَةَ البصري، قال الدارقطني: (ليس به بأس) ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٦٧) (٧٦٩٢) علل الدارقطني (١٤/ ٢٤١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٢٢) (١١٤) .
(٢) عمرو بن عُتْبَة بن فَرْقَد السَّلَمي، تابعي، ثقة، وكانت لأبيه عُتْبَة بن فَرْقَد صُحْبَة. جاء في الثقات لابن حبان (٥/ ١٧٣) أنه (قتل بتستر في خِلَافَة عُثْمَان وَكَانَ يَرْعَى ركائب الصَّحَابَة وسحابة تظله وَرُبمَا بَات وَإِلَى جنبه سبع يحميه). الطبقات الكبير (٨/ ٣٢٦) (٣٠٠٠) الثقات للعجلي (٢/ ١٨٠) (١٣٩٥) .