فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 204

إليه عامةُ الناس، فأما دعوةُ الخاصة فلا يُجيب⁽¹⁾، قاله نصًّا.قال: والذي يجب عندي على مذهب الكوفي تخريجًا، أن يُجيب في دعوة الخاص ذا رحمه دون غيرهم على ما حكى عنه محمد بن الحسن في الهدية، والذي يجب على مذهب الشافعي: لا يجيب في دعوة الخاص واحدًا من الخصمين حتى ينفد خصومتهما على ما قاله في الهدية، وينبغي [١٥/ ب] للقاضي على مذهب الشافعي أن يُثيب على الهدية، فإن لم يُثب عليها ولم يُرِدْ صاحبها الثواب؛ ففيه قولان:أحدهما: ما قال في «أدب القاضي» من جواز قبول الهدية إذا أنفدت الخصومات⁽²⁾.والآخر: ما قال في «كتاب الصدقات» في هدايا العمال من أهل عمله: إن لم يُثب عليها فهي حرام⁽³⁾.وإذا أخذ القاضي رشوةً على قضائه، فقضاؤه مردود وإن قضى بحق، والرشوة مردودة، وكذلك كلُّ قضاء تقضى بعده [بثواب] ⁽⁴⁾.قال: يقبل القاضي القضاء بقبالة⁽⁵⁾⁽⁶⁾،

--------------------

(١) ينظر: المبسوط ١٦/ ١٥٨.

(٢) ينظر: الأم ٧/ ٥٣١.

(٣) ينظر: المصدر السابق ٣/ ١٥٠.

(٤) كذا في الأصل، وفي أصل كتاب أدب القاضي لابن القاص: (حتى يتوب) ، والله أعلم.

(٥) القبالة بفتح القاف وبالباء الموحدة: الورقة التي يكتب فيها الحق المقر به، أي: أشهدت على الكتابة الواقعة في الوثيقة لكي آخذ بعد ذلك، ينظر: نهاية المحتاج ٤/ ٣٠٠.

(٦) كذا في الأصل، ويظهر أن العبارة ليست مستقيمة، وتستقيم بإضافة عبارة (وإن) والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت