فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 204

قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه/ [١/ ٥٢] وسلم فقال: يا رسول الله، إن جاء رجل يريد أخذ مالي، قال: لا تُعطِهِ مالك⁽¹⁾، وخبر لعن الراشي» ⁽²⁾؟قلنا: خبر «لعن الراشي» إنَّما رواه الحارث بن عبد الرحمن، وليس بالقوي، وأيضاً دافع الظلم ليس راشيًا، والخبر في [المقاتلة] ⁽³⁾ به يقول من قَدَرَ على دفع الظلم عن نفسه لم يَحِلَّ له إعطاء فلس فما فوقه في ذلك، ومن عجز فالله تعالى يقول: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ⁽⁴⁾.وأما من نصر آخَرَ في حقّ أو دَفَعَ عنه ظلما، ولم يشترط عليه عطاء، فأهدى إليه مكافأة فهذا حسن، وعن علي وابن مسعود المنع منه، ولا نعلم برهانا يمنع منه⁽⁵⁾.

--------------------

(١) أخرجه مسلم بهذا اللفظ في كتاب الإيمان ⁽²²⁵⁾، باب من قصد أخذ مال غيره بغير حق ١/ ١٢٤، وأخرجه البخاري من نفس حديث أبي هريرة بلفظ مقارب في كتاب المظالم (٢٣٤٨) ، باب من قاتل دون ماله ٢/ ٨٧٧.

(٢) . تقدم ص ٥٨.

(٣) في الأصل: (المقابلة) ، وصوابه: (المقاتلة) ، موافقاً لما في المحلى، وهو الأليق بالسياق أيضاً، والله أعلم.

(٤) سورة البقرة، جزء من الآية رقم ⁽²⁸⁶⁾.

(٥) ينظر: المحلى ٩/ ١٥٧، ١٥٨.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت