المنصوص: الجواز؛ لأنه هناك كآحاد الرعية. والثاني: لا، كما لا يجوز له أخذ الرشوة هناك.وكل موضع قلنا: لا يجوز قبول الهدية فقبلها، لا يملكها، وإلى من يردُّها؟ فيه وجهان:أحدهما: إلى المهدي.والثاني: يردها إلى بيت المال.وهو ظاهر المذهب؛ لأنه أُهدي إليه لمكان ولايته يته، وهو منتصب لمصلحة المسلمين، فكأن المهدي أهدى للمسلمين.وكذلك الوجهان في العامل إذا قبل:أحدهما: يُرَدُّ على المهدي.والثاني: يُدخِلُها في الصدقات.هذا ترتيب أصحابنا العراقيين، وقال الخراسانيون: هل يملكها المهدى إليه؟ وجهان⁽¹⁾. انتهى.وقال الشافعي في «الأم» فيما حكاه ابن الصباغ: «ما أهدى له ذو رحم وذو مودة كان يهاديه قبل الولاية، فالتنزه أحبُّ، ولا بأس أن يقبل ويتمول» ⁽²⁾. انتهى.وينبغي أن يكون التقييد [بتقدم] ⁽³⁾ العادة خاصا بذي المودة، ولا يشترط في ذي الرحم، ولكن الأصحاب لم يتعرضوا لذلك، وأطلقوا.
--------------------
(١) انتهى كلام صاحب البيان، ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي ١٣/ ٣٠ - ٣٤.
(٢) ينظر: الأم ٣/ ١٥١، الشامل ٢٤٠، ٢٤١.
(٣) في الأصل: (يتقدم) ، والأظهر ما أثبته، والله أعلم.