والإمام أحمد يثبت العلو لله عز وجل
روى الخلال في السنة عن يوسف بن موسى القطان قوله قيل لأبي عبدالله: الله فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وعلمه وقدرته في كل مكان قال نعم
قلت هذا سند حسن وهو خير من ذاك المعضل
وهذا الأثر نقله عن كتاب السنة للخلال ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص116، برقم95) . وأورده الذهبي في العلو (ص130) ، وفي الأربعين في صفات رب العالمين (ص65، برقم 50) . وأورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/496) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (200) وعزاه للالكائي
ولفظ الجهة من الألفاظ المجملة التي لم يتكلم بها السلف بنفي أو إثبات
الشبهة الحادية والأربعون
يكثر ابن الجوزي من القول أن المثبتين للصفات قد حملوها على مقتضى الحس
وهذا غير صحيح
فلو قالوا هذا لشبهوا صفات الله بصفاتهم
بل بعض الذين يرد عليهم ابن الجوزي يصرحون بأن لله يد ليست بجارحة
فكيف يكونون قد حملوها على مقتضى الحس والمعروف من المخلوقات وهو يقولون ليست بجارحة (مع التحفظ على هذا النفي )
ثم إن المعتزلي بإمكانه أن يلزم ابن الجوزي وغيره بكلامهم فيقول (( إثباتكم للسمع والبصر هو حملٌ منكم للنصوص على مقتضى الحس ) )
فإن قالوا إنما حملناه على مقتضى اللغة منزهين رب العالمين عن مشابهة المخلوقات
قلنا وهذا مذهبنا في الصفات كلها
الشبهة الثانية والأربعون
قال السقاف في ص127 (( يقولون: استوى على العرش بذاته ، فمن أين جاءوا بلفظة"المبتدعة يقولون: لا نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه ) )"
قلت وأي صفةٍ جديدة ثبتت لله عز وجل بكلمة ( بذاته ) هذه اللفظة إنما فيها تثبيت صفة و
قالها السلف لأن الجهمية يقولون بأن الله فوق العرش بعلمه وقدرته فقال السلف هذه اللفظة لدفع ذاك التوهم ولم يثبتوا بهذه اللفظة صفةً جديدة فلا تناقض قولهم (( لا نثبت إلا ما جاء في الكتاب والسنة ) )