ونفي الشافعي للتشبيه يدل على أنه يثبت الصفات _ كما صرح بذلك _ إذ أن المفوض لا يثبت شيئًا فلا يرد عليه استلزام التشبيه _الذي يتصوره أصحاب العقول المريضة_
الشبهة الثامنة والعشرون
وقال السقاف في الصفحة المشار إليها (( اما ابو محمد المقدسي فهو ممن اباح العلماء دمه كما يجد ذلك من طالع ترجمته لكونه مجسما صرفا انظر كتاب الذيل على الروضتين المسمى ايضا تراجم رجال لقرنين للحافظ ابي شامة المقدسي ص 46 - 47 ) )
قلت أبو محمد المقدسي هذا هو الحافظ عبدالغني بن عبدالواحد المقدسي صاحب الكمال في أسماء الرجال وعمدة الأحكام
وما طعن به السقاف عليه ساقط
قال الذهبي في تاريخ الإسلام ردًا على من نقل الإجماع على تكفيره (الورقة 273 _أحمد الثالث )
(( قوله وإجماع الفقهاء على الفتيا بتكفيره كلام ناقص، وهو كذب صريح، وإنما أفتى بذلك بعض الشافعية الذين تعصبوا عليه، وأما الشيخ الموفق وأبو اليمن الكندي شيخا الحنفية والحنابلة فكانا معه. ولكن نعوذ بالله من الظلم والجهل ) )
قلت والإحالة السابقة مستفادة من تحقيق سير أعلام النبلاء
وترجمة المقدسي في سير أعلام النبلاء في (21/443_ 456) راجعها لرؤية كلام العلماء في الثناء على عبد الغني المقدسي
وجاء فيها قول الذهبي (( وَذَكَرَ أَبُو المُظَفَّرِ الوَاعِظ فِي(مِرَآة الزَّمَانِ) ، قَالَ: كَانَ الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ يَقرَأُ الحَدِيْث بَعْد الجُمُعَة، قَالَ: فَاجْتَمَعَ القَاضِي مُحْيِي الدِّيْنِ، وَالخَطِيْب ضِيَاء الدِّيْنِ، وَجَمَاعَة، فَصعدُوا إِلَى القَلْعَة، وَقَالُوا لوَالِيهَا: هَذَا قَدْ أَضلّ النَّاس، وَيَقُوْلُ بالتّشبيه.