والحافظ ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة حيث قال (( قال عبد اللّه ابن الإمام أحمد في كتاب السنة"سألت أبي عن قوم يقولون: لما كلم اللّه موسى لم يتكلم بصوت. فقال أبي: بلى، تكلم بصوت، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت". والمقصود ههنا: الإِشارة إلى ما وقع في حق الحافظ، من التحامل عليه، والتعصب.
وقرأت بخط الإِمام الحافظ الذهبي- ردًا على ما نقل الإِجماع على تكفيره- أما قول"أجمعوا"فما أجمعوا، بل أفتى بذلك بعض أئمة الأشاعرة ممن كفروه، وكفرهم هو، ولم يبد من الرجل أكثر مما يقوله خلق من العلماء الحنابلة والمحدثين: من أن الصفات الثابت محمولة على الحقيقة، لا على المجاز، أعني أنها تجري على مواردها، لا يعبر عنها بعبارات أخرى، كم فعلته المعتزلة، أو المتأخرون من الأشعرية. هذا مع أن صفاته تعالى لا يماثلها شيء ))
الشبهة السادسة والعشرون
وزعم السقاف في صفحة 74 أنه لا يثبت عن أحمد إثبات العلو لعدم ثبوت كتاب الرد على الجهمية ونقل السقاف كلام الذهبي في إنكاره نسبة الكتاب للإمام أحمد
والجواب على ذلك من وجهين
الأول أن رسالة الرد على الجهمية ثابتة عن الإمام أحمد رضي الله عنه
قال الإمام ابن القيم في كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية (( قال الخلال: كتبت هذا الكتاب من خط عبد اللّه، وكتبه عبد اللّه من خط أبيه، واحتج القاضي أبو يعلى في كتابه إبطال التأويل بما نقله منه عن أحمد، وذكر ابن عقيل في كتابه بعض ما فيه عن أحمد، ونقله عن أصحابه قديمًا وحديثًا، ونقل منهم البيهقي، وعزاه إلى أحمد، وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحمد، ولم يُسْمَع عن أحد من متقدمي أصحابه ولا متأخريهم طعنٌ فيه ) )
قلت فالحنابلة أعلم بإمام مذهبهم من الذهبي الشافعي
وقول الخلال (( كتبت هذا الكتاب من خط عبد اللّه، وكتبه عبد اللّه من خط أبيه ) )
يكفي لإثبات نسبة الكتاب عن الإمام أحمد فالخلال من تلاميذ عبد الله بن أحمد فهو أعلم بخط شيخه