الصفحة 32 من 269

واما ما نقله عن أحمد من تأويل المجيء فقد يكون حمله على الإلزام لأنه صرح بالنهي عن تأويل المجيء

فقال في (20 /320) من السير (( ومسألة النزول فالإيمان به واجب، وترك الخوض في لوازمه أولى، وهو سبيل السلف، فما قال هذا: نزوله بذاته، إلا إرغامًا لمن تأوله، وقال: نزوله إلى السماء بالعلم فقط. نعوذ بالله من المراء في الدين.

وكذا قوله:"وجاء ربُّك"الفجر ونحوه، فنقول: جاء، وينزل، وننهى عن القول: ينزل بذاته، كما لا نقول: ينزل بعلمه، بل نسكت ولا نتفاصح على الرسول صلى الله عليه وسلم بعبارات مبتدعة، والله أعلم ))

ونقل قول القصاب في (16/213_214) (( كل صفة وصف الله بها نفسه أو وصفه بها رسوله فليست صفة مجاز ولو كانت صفة مجاز لتحتم تأويلها ولقيل: معنى البصر كذا ومعنى السمع كذا ولفسرت بغير السابق إلى الأفهام فلما كان مذهب السلف إقرارها بلا تأويل علم أنها غير محمولة على المجاز وإنما هي حق بين ) )

قلت أقر الذهبي هذه العبارة وهي صريحة في أن السلف لم يكن مذهبهم التأويل

ونقل الذهبي قول السجزي في (17/656) وأئمتنا كسفيان، ومالك، والحمادين، وابن عيينة، والفضيل، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، متفقون على أن الله سبحانه فوق العرش، وعلمه بكل مكان، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا، وأنه يغضب ويرضى، ويتكلم بما شاء ))

قلت أقر الذهبي هذه العبارة وهي صريحة بالإثبات وهي متأخرة عن العبارة التي يزعم السقاف أن صريحة بالتفويض

ونقل الذهبي قول ابن أبي حاتم في (13/84) (( أدركنا العلماء في جميع الأمصار فكان من مذهبهم أن الله على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه بلا كيف أحاط بكل شي علمًا ) )

ووصف الذهبي الحافظ ابن عبد البر أنه في أصول الديانة على مذهب السلف في (18 _161 ) من السير

ونصوص ابن عبد البر في إثبات الصفات أشهر من أن يدلل عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت