الصفحة 3 من 269

وهل يستطيع المعطلة أن يقفوا على المنابر ويحدثوا بأحاديث الصفات دون إردافها بالتأويلات كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!

وينبغي التنبه لأمر مهم وهو أن ثبوت صحة تأويل من التأويلات لا يدل على صحتها جميعًا فالأشاعرة أنفسهم يردون تأويلات المعتزلة للسمع والبصر والمعتزلة يردون تأويلات المرجئة لنصوص دخول الأعمال في مسمى الإيمان وهكذا

من هذا يعلم أن السقاف في مقدمته هذه إنما يرقم على الماء

الشبهة الرابعة

واحتج السقاف في ص11 بما ورد عن ابن عباس وغيره من السلف من حمل قوله تعالى (( يوم يكشف عن ساق ) )على الشدة على مشروعية التأويل

والجواب أن التأويل تعريفه صرف اللفظ من معنى راجح إلى معنى مرجوح لقرينة

وهذا لا ينطبق على الآية إذ ظاهرها لا يدل على الصفة فالساق لم تأتِ مضافة لرب العالمين

وقراءة ابن عباس (( يوم تكشف عن ساق ) )فالقراءة تفرض عليه ذلك وحتى لو كانت القراءة موافقة لقراءة الجمهور فهذا ليس بتأويل

السيوطي هذا الخبر في (( الدر المنثور ) ) (6/255) وقال: (( وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن منده من طريق: عمرو ابن دينار ، قال: كان ابن عباس يقرأ: { يوم يكشف عن ساق } - بفتح التاء - . قال أبو حاتم السجستاني: أي تكشف الآخرة عن ساقها

ومثله قوله تعالى (( وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) )فمن حملها على القوة بناءً على أن الأيد مصدر آد يئيد أيدًا ليس مؤلًا إذ أن الأيد لم تأت مضافة لرب العالمين

وقد ثبت عن ابن عباس آثار عديدة في إثبات الصفات لم يرفع القوم بها رأسًا من أشهرها قوله (( الكرسي موضع القدمين ) ) (وقد خرجته في الدفاع عن حديث الجارية )

وقد ثبت إثبات صفة الساق عن الصحابي الجليل ابن مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت