الصفحة 204 من 269

الثالث تأويلهم لمجيء الرب بمجيء الأهوال أو الملائكة

وهذا ساقط فالمؤمنون لا يسجدون للأهوال أو الملائكة

والأهوال تقع على جميع الناس لا هذه الأمة فقط

ثم إن الملائكة والأهوال لا تقول (( أنا ربكم ) )

فصفة الصورة ثابتة إن رغمت أنوف المعطلة والكلام في كون الصورة تستلزم التشبيه والتجسيم تقدم الجواب عليه

النص الثالث

واحتج السقاف في ص 193 على تأويل صفة النزول بما رواه النسائي في الكبرى (486 ) من طريق عمر بن حفص بن غياث عن أبيه ثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن سمعت أبو هريرة وأبو سعيد يقولان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديًا ينادي يقول هل من داع يستجاب له هل من مستغفر يغفر له هل من سائل يعطى ) )

قلت وهذا الرواية شاذة أو منكرة فقد خولف حفص بن غياث خالفه محاضر بن الورع وهو ثقة عند ابن خزيمة في التوحيد برقم ( 151) وسنده صحيح عن الأعمش بهذا الطريق بلفظ (( إن الله يمهل حتى يذهب شطر الليل الأول ثم ينزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من مستغفر فأغفر له ؟

هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ))

قلت ومعلوم أن هذا لا يقوله إلا فلا يغفر الذنوب إلا هو

وخولف حفص بن غياث من قبل مالك بن سعير فقد رواه الآجرى (ص:309) من طريق: مالك بن سعير ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي مسلم الأغر ، عن أبي هريرة مرفوعًا: (( إن الله عز وجل يمهل حتى إذا كان شطر الليل نزل تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ، فقال: هل من مستغفر ... ... ... الحديث ) ). وسنده صحيح إلى مالك وهو صدوق وروايته صالحة لترجيح رواية محاضر على رواية حفص

وقد في ترجمة حفص بن غياث في التهذيب قول يعقوب (( ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ويتقي بعض حفظه ) )

وقال أبو زرعة ساء حفظه بعد ما استقضي فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح وإلا فهو كذا

وقال: داود بن رشيد حفص كثير الغلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت