وفي السند محمد بن كعب القرظي لم يدرك الحادثة لأنه ولد في آخر خلافة علي كما نص على ذلك يعقوب بن شيبة ونقله عنه الحافظ في التهذيب
وأما قول قتيبة بأنه ولد في عصر النبي صلى الله عليه وسلم
فقال الحافظ (( وما تقدم نقله عن قتيبة من أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا حقيقة له وإنما الذي ولد في عهده هو أبوه فقد ذكروا أنه كان من سبي قريظة ممن لم يحتلم ولم ينبت فخلوا سبيله حكى ذلك البخاري في ترجمة محمد ) )
قلت وقتيبة لم يجزم بشيء بل قال (( بلغني ) )
وعنعنة ابن إسحاق علةٌ أخرى
ثم إن في السند بردة بن سفيان لم أقف على ترجمة له ولم أجد له حديثًا غير هذا
الشبهة الثالثة والعشرون
وجاء في (مسند أبي يعلى) 12/139-140: حدثنا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي عن الوليد بن يسار الهمداني عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية قال:حجَّ معاوية بن أبي سفيان وحجَّ معه معاوية بن حُدَيج وكان مِن أَسَب النَّاس لِعَلِي!!! قال: فمرَّ في المدينة وحَسَن بن علي ونفَرٌ مِن أصحابه جالسٌ، فقيل له: هذا معاوية بن حُدَيج السَّاب لعَلِي، قال: عَلَيَّ بالرَّجل، قال: فأتاه رسولٌ فقال: أجِبهُ، قال: مَن؟ قال: الحسَن بن علي يدعُوك إليه، فقال له الحسَن: أنتَ معاوية بن حُدَيج؟ قال: نعم، قال: فردَّ ذلك عليه، قال: فأنتَ السَّاب لِعَلِيٍّ؟!! قال: فكأنه استحيا فقال له الحسَن: أما والله لئن وردتَ عليه الحوض وما أراك ترِده لتَجِدَنَّه مشمرًا الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذَود غريبة الإبل، قول الصَّادِق المصدُوق، وقد خاب مَن افترى).