الصفحة 160 من 269

يهم عثمان به إلا وهو قاعد في جانب الدار فالتفت إليه فقال: ما لنا ولك يا عبادة؟ فقام عبادة قائما وانتصب لهم في الدار فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا القاسم يقول: (سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله فلا تضلوا بربكم) فوالذي نفس عبادة بيده إن فلانا لمن أولئك فما راجعه عثمان بحرف ))

قلت الرواية مرسلة فإن الحادثة حدثت في الشام وعبيد بن رفاعة تابعي مدني كما ذكر ذلك العجلي في ثقاته

فلا بد من واسطة

وخصوصًا أنه لا تعرف له رواية عن عبادة ولا عن أبي هريرة

والرواية فيها أن الذين كانوا يبيعون الخمر ويشترونه هم أهل الذمة

وهذا واضح من قول معاوية (( إما بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم ) )

مما احتج القوم لتدعيم رواية بيع معاوية للخمر ما جاء في (المستدرك على الصحيحين) للحاكم الحديث رقم: 5541: عن عبد الرحمن بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر عن عبادة بن الصامت أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( سيليكم أمراء بعدي يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله) .

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد رواه زهير بن معاوية ومسلم بن خالد الزنجي عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بزيادات فيه: أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل ثنا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا المعافى بن سليمان الحراني ثنا زهير عن إسماعيل بن عبيد بنحوه

قلت فيه محمد بن كثير المصيصي وهو صدوق كثير الخطأ وقد خولف في السند والمتن فالرواية السابقة في مسند الشاشي _ وهي أصح _ فيها أن الحديث قاله عبادة وليس في هذه الرواية ذكر لمعاوية كما ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت