ومن حججهم على ثلب معاوية ما جاء في ( المسند للشاشي) الحديث رقم:1196 حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني نا محمد بن عباد نا يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه أن عبادة بن الصامت: مرت عليه قطارة وهو بالشام تحمل الخمر فقال: ما هذه؟ أزيت؟ قيل: لا بل خمر تباع لفلان ـ قال الرافضي أي معاوية كما جاء مرصحا به في الروايات الأخرى ــــ فأخذ شفرة من السوق فقام إليها ولم يذر منها راوية إلا بقرها وأبو هريرة إذ ذاك بالشام فأرسل فلان ــ قال الرافضي أي معاوية ــ إلى أبي هريرة فقال: ألا تمسك عنا أخاك عبادة بن الصامت: إما بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم وإما بالعشي فيقعد بالمسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا وعيبنا فأمسك عنا أخاك فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة فقال: يا عبادة ما لك ولمعاوية؟ ذره وما حمل فإن الله يقول: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم) قال: يا أبا هريرة لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن نقول في الله لا تأخذنا في الله لومة لائم وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب فنمنعه ما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ولنا الجنة ومن وفى وفى الله له الجنة بما بايع عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، فلا يكلمه أبو هريرة بشيء، فكتب فلان ـ أي معاوية ـ إلى عثمان بالمدينة أن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله فإما أن يكف عنا عبادة بن الصامت وإما أن أخلي بينه وبين الشام فكتب عثمان إلى فلان ـ أي معاوية ـ أدخله إلى داره من المدينة فبعث به فلان ـ أي معاوية ـ حتى قدم المدينة فدخل على عثمان الدار وليس فيها إلا رجل من السابقين بعينه ومن التابعين الذين أدركوا القوم متوافرين فلم