الصفحة 110 من 269

قال السقاف في صفحة 54 -55 (( وهذا حديث سيدنا أنس في البسملة الذي في"صحيح مسلم"والذي فيه:"صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم أو القراءة ولا آخرها"حديث معلول ، لان جملة:"لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم أول القراءة ولا آخرها"ليست من حديث أنس رضي الله عنه ولا من كلامه ، وقد مثل جميع الحفاظ للحديث المعلول في كتب المصطلح بحديث أنس هذا ، لا سيما وقد ثبت في صحيح البخاري أن سيدنا أنسا سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

"كانت مدا يمد ببسم الله وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ )) "

قلت الجواب عليه من وجوه

الأول ان هذا الحديث معلول _ عند السقاف _ والنزاع في أخبار الآحاد الصحيحة ومن شروط الصحيح السلامة من العلة

واعلم رحمك الله أن الأصل في حديث الثقة الصحة

فإن هذا هو مدلول قول المحدثين عنه (( ثقة ) )

فإنهم لم يقولوا هذا إلا بعد سبرٍ لمروياته

واخراج حديث من أحاديثه عن هذا الأصل يحتاج إلى قرينة تؤكد أنه لم يحفظ هذا الحديث وهذه القرينة تسمى العلة

إذا فهمت هذا علمت مدى فساد استلال السقاف بهذا الخبر المعلول عنده على وجوب رد الخبر الصحيح السالم من العلة في مسائل الإعتقاد _ أي أنه لا توجد قرينة تدل على أن الراوي لم يحفظ فيبقى الحديث على الأصل _

وهذا استلال باطل للفرق الواضح بين الحالتين

بل إنه يجعل رد الأئمة للحديث المعلول الذي قامت قرينة على أن الراوي لم يحفظه

دليلًا على رد الأحاديث التي انضمت إليها قرينة تدل على أن الراوي قد حفظ الحديث كالإتفاق على تصحيح حديثه أو كونه من أثبت الناس في شيخه أو كونه قد توبع على حديثه

وهذا إن دل فإنما يدل على عدم تأهل السقاف للخوض في المسائل العلمية

الثاني هذا الخبر في الأحكام والسقاف يفرق بين الأحكام والعقائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت