فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 405

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: فَأَمْرُهُ أَخَفُّ، وَفِيهِ تَضْيِيعٌ لِلْمَرْوِيِّ عَنْهُ، وَتَوْعِيرٌ لِطَرِيقِ مَعْرِفَتِهِ عَلَى مَنْ يَطْلُبُ الْوُقُوفَ عَلَى حَالِهِ وَأَهْلِيَّتِهِ.

وَيَخْتَلِفُ الْحَالُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْغَرَضِ الْحَامِلِ عَلَيْهِ، فَقَدْ يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ كَوْنُ شَيْخِهِ الَّذِي غَيَّرَ سَمْتَهُ غَيْرَ ثِقَةٍ، أَوْ كَوْنُهُ مُتَأَخِّرَ الْوَفَاةِ قَدْ شَارَكَهُ فِي السَّمَاعِ مِنْهُ جَمَاعَةٌ دُونَهُ، أَوْ كَوْنُهُ أَصْغَرَ سِنًّا مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ، أَوْ كَوْنُهُ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ فَلَا يُحِبُّ الْإِكْثَارَ مِنْ ذِكْرِ شَخْصٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَتَسَمَّحَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ الْمُصَنِّفِينَ، مِنْهُمُ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَدْ كَانَ لَهِجًا بِهِ فِي تَصَانِيفِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ الشَّاذِّ

رُوِّينَا عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لَيْسَ الشَّاذُّ مِنَ الْحَدِيثِ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَةُ مَا لَا يَرْوِي غَيْرُهُ، إِنَّمَا الشَّاذُّ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَةُ حَدِيثًا يُخَالِفُ مَا رَوَى النَّاسُ".

وَحَكَى الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ الْقَزْوِينِيُّ نَحْوَ هَذَا عَنِ الشَّافِعِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت