فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 405

الْقِسْمُ الثَّالِثُ

مِنْ أَقْسَامِ طُرُقِ نَقْلِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ: الْإِجَازَةُ

وَهِيَ مُتَنَوِّعَةٌ أَنْوَاعًا:

أَوَّلُهَا: أَنْ يُجِيزَ لِمُعَيَّنٍ فِي مُعَيَّنٍ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ:"أَجَزْتُ لَكَ الْكِتَابَ الْفُلَانِيَّ، أَوْ: مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ فَهْرَسَتِي هَذِهِ"، فَهَذَا عَلَى أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدَةِ عَنِ الْمُنَاوَلَةِ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا، وَلَا خَالَفَ فِيهَا أَهْلُ الظَّاهِرِ، وَإِنَّمَا خِلَافُهُمْ فِي غَيْرِ هَذَا النَّوْعِ. وَزَادَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ الْمَالِكِيُّ فَأَطْلَقَ نَفْيَ الْخِلَافِ، وَقَالَ:"لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَخَلَفِهَا"، وَادَّعَى الْإِجْمَاعَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَحَكَى الْخِلَافَ فِي الْعَمَلِ بِهَا، (وَاللَّهُ أَعْلَمُ) .

قُلْتُ: هَذَا بَاطِلٌ، فَقَدْ خَالَفَ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت