فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 405

النَّوْعُ السَّابِعُ: مَعْرِفَةُ الْمَوْقُوفِ

وَهُوَ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَقْوَالِهِمْ أَوْ أَفْعَالِهِمْ وَنَحْوِهَا، فَيُوقَفُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُتَجَاوَزُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ثُمَّ إِنَّ مِنْهُ مَا يَتَّصِلُ الْإِسْنَادُ فِيهِ إِلَى الصَّحَابِيِّ، فَيَكُونُ مِنَ الْمَوْقُوفِ الْمَوْصُولِ. وَمِنْهُ مَا لَا يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ، فَيَكُونُ مِنَ الْمَوْقُوفِ غَيْرِ الْمَوْصُولِ، عَلَى حَسَبِ مَا عُرِفَ مِثْلُهُ فِي الْمَرْفُوعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالصَّحَابِيِّ فَذَلِكَ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْقُوفُ مُطْلَقًا، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّدًا فِي غَيْرِ الصَّحَابِيِّ، فَيُقَالُ:"حَدِيثُ كَذَا وَكَذَا، وَقَفَهُ فُلَانٌ عَلَى عَطَاءٍ، أَوْ عَلَى طَاوُسٍ، أَوْ نَحْوَ هَذَا"وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمَوْجُودٌ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الْخُرَاسَانِيِّينَ تَعْرِيفُ الْمَوْقُوفِ بِاسْمِ الْأَثَرِ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْفُورَانِيُّ مِنْهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ: الْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ:"الْخَبَرُ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْأَثَرُ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت