فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 405

الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ وَكِيعٍ أَنَّهُ قَالَهُ مَرَّةً بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَأَبُو نُعَيْمٍ شَاهِدٌ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ.

وَقَرَأْتُ بِخَطِّ مُصَنِّفٍ أَنَّ ابْنَ شَاهِينَ قَالَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ فِي الْحَدِيثِ:"أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ تَشْقِيقٍ الْحَطَبِ"، فَقَالَ بَعْضُ الْمَلَّاحِينَ: يَا قَوْمُ! فَكَيْفَ نَعْمَلُ وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ.

قُلْتُ: فَقَدِ انْقَسَمَ التَّصْحِيفُ إِلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي الْمَتْنِ، وَالثَّانِي فِي الْإِسْنَادِ.

وَيَنْقَسِمُ قِسْمَةً أُخْرَى إِلَى قِسْمَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: تَصْحِيفُ الْبَصَرِ، كَمَا سَبَقَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَرُ.

وَالثَّانِي: تَصْحِيفُ السَّمْعِ، نَحْوُ حَدِيثٍ (لِعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ) رَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ:"عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ"فَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ مِنْ تَصْحِيفِ السَّمْعِ، لَا مِنْ تَصْحِيفِ الْبَصَرِ، كَأَنَّهُ ذَهَبَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَشْتَبِهُ مِنْ حَيْثُ الْكِتَابَةِ، وَإِنَّمَا أَخْطَأَ فِيهِ سَمْعُ مَنْ رَوَاهُ.

وَيَنْقَسِمُ قِسْمَةً ثَالِثَةً: إِلَى تَصْحِيفِ اللَّفْظِ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَإِلَى تَصْحِيفٍ يَتَعَلَّقُ بِالْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ، كَمِثْلِ مَا سَبَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى فِي الصَّلَاةِ إِلَى عَنَزَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت