وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً"، قَالَ فِيهِ شُعْبَةُ"ذُرَةً"بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ، وَنُسِبَ فِيهِ إِلَى التَّصْحِيفِ."
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ"تُعِينُ الصَّانِعَ"، قَالَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ"الصَّانِعُ"بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، ضِدُّ الْأَخْرَقِ.
وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَلَّامٍ - هُوَ الْمُفَسِّرُ - حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ) قَالَ:"مِصْرَ"، وَاسْتَعْظَمَ أَبُو زُرْعَةَ هَذَا وَاسْتَقْبَحَهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ فِي تَفْسِيرِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ"مَصِيرَهُمْ".
وَبَلَغَنَا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنْ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى أَبَا مُوسَى الْعَنَزِيَّ حَدَّثَ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ"فَقَالَ فِيهِ:"أَوْ شَاةٍ تَنْعِرُ"بِالنُّونِ، وَإِنَّمَا هُوَ"تَيْعِرُ"بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا"نَحْنُ قَوْمٌ لَنَا شَرَفٌ، نَحْنُ مِنْ عَنَزَةَ، قَدْ صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْنَا"، يُرِيدُ مَا رُوِيَ"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى"