فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 405

وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ: أَنَّ أَبَا يُوسُفَ مُحَمَّدَ بْنَ سُفْيَانَ الصَّفَّارَ أَخْبَرَهُمْ"، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهَا أَحَادِيثُ سَمِعَهَا قِرَاءَةً عَلَى شُيُوخِهِ فِي جُمْلَةِ نَسْخٍ، نَسَبُوا الَّذِينَ حَدَّثُوهُمْ بِهَا فِي أَوَّلِهَا، وَاقْتَصَرُوا فِي بَقِيَّتِهَا عَلَى ذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ."

قَالَ: وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا"أَخْبَرَنَا فُلَانٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ هُوَ ابْنُ فُلَانٍ"، ثُمَّ يَسُوقُ نَسَبَهُ إِلَى مُنْتَهَاهُ.

قَالَ:"وَهَذَا الَّذِي أَسْتَحِبُّهُ ; لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الرُّوَاةِ كَانُوا يَقُولُونَ فِيمَا أُجِيزَ لَهُمْ:"أَخْبَرَنَا فُلَانٌ: أَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُمْ"."

قُلْتُ: جَمِيعُ هَذِهِ الْوُجُوهِ جَائِزَةٌ، وَأَوْلَاهَا أَنْ يَقُولَ: (هُوَ ابْنُ فُلَانٍ، أَوْ يَعْنِي ابْنَ فُلَانٍ) ، ثُمَّ أَنْ يَقُولَ: (إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ) ، ثُمَّ أَنْ يَذْكُرَ الْمَذْكُورَ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ بِعَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّالِثَ عَشَرَ: جَرَتِ الْعَادَةُ بِحَذْفِ (قَالَ) ، وَنَحْوِهِ، فِيمَا بَيْنَ رِجَالِ الْإِسْنَادِ خَطًّا، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ لَفْظًا.

وَمِمَّا قَدْ يُغْفَلُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْإِسْنَادِ (قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ: أَخْبَرَكَ فُلَانٌ) ، فَيَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَقُولَ فِيهِ: (قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكَ فُلَانٌ) ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ (قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ) ، فَهَذَا يَذْكُرُ فِيهِ (قَالَ) ، فَيُقَالُ (قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ قَالَ: ثَنَا فُلَانٌ) ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا مُصَرَّحًا بِهِ خَطًّا هَكَذَا فِي بَعْضِ مَا رُوِّينَاهُ.

وَإِذَا تَكَرَّرَتْ كَلِمَةُ (قَالَ) كَمَا فِي قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ"حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ"، حَذَفُوا إِحْدَاهُمَا فِي الْخَطِّ، وَعَلَى الْقَارِئِ أَنْ يَلْفِظَ بِهِمَا جَمِيعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت