عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - تَعْنِي عَنْ عَائِشَةَ - أَنَّهَا قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَأُرَجِّلُهُ".
قَالَ الْخَطِيبُ:"كَانَ فِي أَصْلِ ابْنِ مَهْدِيٍّ"عَنْ عَمْرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ"، فَأَلْحَقْنَا فِيهِ ذِكْرَ عَائِشَةَ إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، وَعَلِمْنَا أَنَّ الْمَحَامِلِيَّ كَذَلِكَ رَوَاهُ، وَإِنَّمَا سَقَطَ مِنْ كِتَابِ شَيْخِنَا أَبِي عُمَرَ، وَقُلْنَا فِيهِ:"تَعْنِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا"لِأَجْلِ أَنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ لَمْ يَقُلْ لَنَا ذَلِكَ، وَهَكَذَا رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا يَفْعَلُ فِي مِثْلِ هَذَا، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ... سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: إِنَّا لَنَسْتَعِينُ فِي الْحَدِيثِ بِـ"يَعْنِي""
قُلْتُ: وَهَذَا إِذَا كَانَ شَيْخُهُ قَدْ رَوَاهُ لَهُ عَلَى الْخَطَأِ. فَأَمَّا إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ لَا مِنْ شَيْخِهِ، فَيَتَّجِهُ هَاهُنَا إِصْلَاحُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، وَفِي رِوَايَتِهِ عِنْدَ تَحْدِيثِهِ بِهِ مَعًا.
ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي (حَجَّاجٌ، عَنْ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) يَجُوزُ لِي أَنْ أُصْلِحَهُ (ابْنَ جُرَيْجٍ) ؟ فَقَالَ:"أَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ"، (وَاللَّهُ أَعْلَمُ) .