مِنْهُمْ مَنْ عَيَّنَ الرَّاوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَجَعَلَهُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ. وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ ابْنَ عَوْنٍ.
وَفِيمَا نَرْوِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ:"أَجْوَدُهَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ".
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ:"أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ".
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ - صَاحِبِ الصَّحِيحِ - أَنَّهُ قَالَ:"أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا: مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ". وَبَنَى الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ أَجَلَّ الْأَسَانِيدِ:"الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ"وَاحْتَجَّ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ أَجَلُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِيَةُ: إِذَا وَجَدْنَا فِيمَا يُرْوَى مِنْ أَجْزَاءِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهَا حَدِيثًا صَحِيحَ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ نَجِدْهُ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ، وَلَا مَنْصُوصًا عَلَى صِحَّتِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ مُصَنَّفَاتِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ الْمَشْهُورَةِ، فَإِنَّا لَا نَتَجَاسَرُ