واستدلوا بحديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس ) )رواه البخاري ((292) انظر: صحيح البخاري: كتاب الجمعة باب 16 ( رقم 904 ) . 292) .
وبحديث سلمة بن الأكوع قال: كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ، ثم نرجع نتتبع الفيء . رواه البخاري ومسلم ((293) انظر: صحيح البخاري: كتاب المغازي ، باب 35 رقم ( 4168 ) . صحيح مسلم: الجمعة ( 2 / 589 رقم 860 ) . 293) .
قال الشافعي: ولا اختلاف عند أحد لقيته ألا تصلى الجمعة حتى تزول الشمس ((294) انظر: الأم ( 1 / 333 ) . 294). اهـ .
ونقل النووي عن الشافعي أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، والأئمة بعدهم كل جمعة بعد الزوال ((295) انظر: المجموع ( 4 / 340 ) . 295) . اهـ .
وقد بوَّب البخاري بابًا فقال: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس .
قال الحافظ ابن حجر: جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها ، لضعف دليل المخالف عنده ((296) انظر: فتح الباري ( 3 / 45 ) . 296) . اهـ .
القول الثاني: أن أول وقت الجمعة هو وقت صلاة العيد . وهذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، وهي من مفرداته ، وهي التي عليها أكثر أصحابه ((297) انظر: المغني ( 3 / 159 ) ، الإنصاف ( 5 / 187 ) . 297) .
قال ناظم المفردات:
لجمعة وقت الوجوب يدخل
إذ ترتفع شمس كعيدٍ نقلوا ((298) انظر: منح الشفا الشافيات في شرح المفردات للبهوتي ( 1 / 155 ) . 298)
قال العبدري: قال العلماء كافة: لا تجوز صلاة الجمعة قبل الزوال إلا أحمد ، ونقل الماوردي عن ابن عباس كقول أحمد . ونقل ابن المنذر عن عطاء وإسحاق قال: وروي ذلك بإسناد لا يثبت عن أبي بكر وعمر وابن مسعود ومعاوية ((299) انظر: المجموع ( 4/ 339 ) ، فتح الباري ( 3/ 45 ) . 299) .