اختتام آخر الخطبة الأولى بآية ، وقبل أن يختم بهذه الآية يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، في حين إنه لا يستعيذ بالله في إيراد غيرها من الآيات .
المواظبة على ختم الخطبة بقول بعضهم: أقول قولي هذا وأستغفر الله... الخ. وإن كان بعض أهل العلم يذكرها في كتبهم إلا أنه لا دليل على ما ذكروه ، فمن ذلك ما قاله البغوي:"ويستحب أن يختم خطبته بقوله: أستغفر الله لي ولكم . وبمثل ذلك قال النووي ((902) انظر: التهذيب ( 2 / 343 ) ، المجموع ( 4 / 359 ) . 902) ."
قول بعضهم على سبيل الديمومة: هذا وصلوا رحمكم الله ... الخ في آخر الخطبة الثانية. أو جعل محل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع دائمًا.
قول بعضهم في آخر الخطبة الثانية على سبيل الديمومة:عباد الله ، اذكروا الله العظيم يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم ... الخ .
وهناك ألفاظ أخرى كثيرة منها ما يتفق عليه كثير من خطباء العالم ، ومنها ما اتفق عليه خطباء أقطار معينة بحسب عرفهم وعادتهم في هذه الخطب.
وهذه الألفاظ قلَّ أن تختفي لدى كثير من الخطباء ، وقد عدَّ بعض أهل العلم التزام ذلك من البدع ، وإن كنت أستثقل إطلاق التبديع في مثل هذا ، غير أن الذي ينبغي للخطيب أن ينوِّع في مثل هذا ، لئلا يظن الناس أن هذا من الواجب ، بل إن ترك الشيء لتوضيح الحقيقة قد يجب على المسلم الذي يقتدى به ، بل ترك السنة أحيانًا إذا ظن بعض الناس من خلال المواظبة عليها أنها واجبة ، فإن هذا الترك يكون مستحبًا ، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فإنه إذا ظن العامة أن المواظبة على قراءة السجدة والإنسان في فجر الجمعة من الواجب ؛ فإنه يستحب تركها أحيانًا لإزالة هذا اللبس" ((903) انظر: مجموع الفتاوى ( 24 / 206 ) . 903) . اهـ .