فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 393

قال الحافظ ابن حجر:"ما بال أقوام"في رواية جرير"ما بال رجال"قال ابن بطال: هذا لا ينافي الترجمة ، لأن المراد بها المواجهة مع التعيين كأن يقول: ما بالك يا فلان تفعل كذا ، وما بال فلان يفعل كذا ، فأما مع الإبهام فلم تحصل المواجهة وإن كانت صورتها موجودة وهي مخاطبة من فعل ذلك ، لكنه لما كان من جملة المخاطبين ولم يميز عنهم صار كأنه لم يخاطب . اهـ ((841) فتح الباري ( 10 / 513 ) . 841) .

قلت: وبهذا يتضح أن التعريض أبلغ من التصريح وأعظم تأثيرًا في القلب ، وأدعى إلى التنبيه للخطأ مع ما فيه من مراعاة حرمة المخاطب بترك المجاهرة بالتوبيخ ، بخلاف التصريح فإنه قد يورث الجرأة على الهجوم بالخلاف ، ويهيج الحرص على الإصرار ، والبقاء على ما لام عليه الموبخ، لاسيما إذا كانت نفس المعرض به منطوية على الكبر، وعدم قبول النصيحة .

تنبيه:

قد يقول قائل: إن البعض يذهب مذهبًا بعيدًا ، ويرى أن التعريض لابد أن يكون بصورة لا يفهمها إلا المعني بالأمر فقط دون غيره من المستمعين ، فهل هذا المفهوم يعدُّ صحيحًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت