فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 393

وإذا وجب ذكر الله تعالى وجب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، لما روي في تفسير قوله تعالى { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } قال: لا أذكر إلا ذكرت معي ((590) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 3/ 209 ) عن مجاهد ، وعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن ، كما ذكر السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 547 ) . 590) ؛ ولأنه موضع وجب فيه ذكر الله تعالى والثناء عليه ؛ فوجبت فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كالأذان والتشهد ، ويحتمل ألا تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في خطبته ذلك ، فأما القراءة فيحتمل أن تشترط في الخطبتين ، ويحتمل أن تشترط في إحداهما ؛ لما روى الشعبي قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال: (( السلام عليكم ) )ويحمد الله ويثني عليه ويقرأ سورة ثم يجلس ، ثم يقوم فيخطب ثم ينزل ، وكان أبو بكر وعمر يفعلانه"رواه الأثرم ((591) وأخرجه أيضًا عبدالرزاق ( 3/ 193 ) وابن أبي شيبة ( 2/ 114 ) في مصنفيهما . 591) ويحتمل ألا يجب شيء سوى حمد الله والموعظة ؛ لأن ذلك يسمى خطبة ويحصل به المقصود فأجزأ . وما عداه فليس على اشتراطه دليل .

ولا يجب أن يخطب على صفة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بالاتفاق .. الخ ((592) انظر: المغني ( 3/ 173 وما بعدها ) . 592) اهـ بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت