أن السفينة الواحدة لا يقودها ربانان في آنٍ واحد، والتناوب في الحياة الزوجية بين صاحبي قوامة غير ممكن لا على سبيل المشاركة، ولا على سبيل التقسيم الزمني الذي يعرف بالمهايأة، ويؤدي إلى خلافات وصراعات حتمية تنتهي بالتدمير السريع للأسرة.
وأما إباحة تعدد الزوجات فأمر تقتضيه مصالح إنسانية كثيرة، وقد يكون التعدد هو الحل الأفضل والأنسب لكثير من المشكلات في المجتمع البشري، ومن ذلك ما يلي:
* أولًا: إن إباحة تعدد الزوجات بشكل صريح وعلني، مع عدم الإذن بالزيادة على أربع زوجات في وقت واحد، ومع الإلزام بالعدل بين الزوجات وإلا فيجب الاقتصار على واحدة، وهو ما قررته أحكام الشريعة الإسلامية، أفضل ألف مرة مما تعاني منه المجتمعات النصرانية والعلمانية التي تمنع تعدد الزوجات الرسمية الصريحات، من انتشار التعدد فعلًا دون ضوابط، وبطرق سفاحية غير مشروعة، ولا تستتبع حقوقًا، ولا التزامات على الزوج، وينتشر بها اللقطاء أولاد الزنا، أو يعيشون في الحياة ليس لهم آباءٌ معروفون يُسألون عنهم، ويتحملون مسؤولياتهم تجاههم.
إن هذه المجتمعت التي تمنع تعدد الزوجات تغض النظر عن تعدد العشيقات والخليلات والصواحب أو تسمح بذلك علنًا ولا تجد في الزنا أي حرج ما دام قائمًا على تراضي الطرفين، حتى غدا التعدد بهذه الطرق غير المشروعة والتي لا ضابط لها، ظاهرة متفشية في هذه المجتمعات التي تنتمي إلى المسيحية أو إلى العلمانية اللادينية، حتى لا تكاد تسلم منها إلا القلة القليلة النادرة.
والسبب في ذلك أن كثيرًا من الرجال لا تقنعهم ولا تكفي مطالبهم زوجة واحدة، فإذا كان النظام المعمول به لا يسمح بأكثر من زوجة