فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 750

الْكَاذِبِينَ * قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ .

ومع هذا، فإني أقدم تصورًا كليًا عامًا عن الحقوق والواجبات في الإسلام، يدرك طارحو السؤال من خلاله كيف ينبغي أن تطرح الأسئلة والاعتراضات، ويظهر أنهم بعيدون عن الدراسات الحقوقية والقانونية، أميون في هذا المجال العملي، كما هم أميون في كتابهم المقدس، أو متجاهلون يغالطون في طرح الأسئلة، ظانين أن الأسئلة تنطي عليهم حيل الأسئلة.

إن التفصيل في هذا الموضوع يحتاج بيانًا واسعًا يعتمد على تتبع جزئيات الحقوق والواجبات، ومعرفة من له حق ما، ومقدار ذلك الحق، ومعرفة من ليس له حق، ثم معرفة من عليه واجبٌ ما، ومقدار ذلك الواجب، ومعرفة من ليس عليه واجب، كل ذلك على وجه الدقة.

وقبل أي بحث في هذا الموضوع أقول: إن الإسلام يقرر من مبادئه الكلية العامة مبدأ العدل، لا مبدأ المساواة، ومبدأ العدل يقتضي إعطاء كل ذي حق حقه، أو على مقدار حقه دون زيادة ولا نقصان.

وإعطاء كل ذي حق حقه، أو على مقدار حقه دون زيادة ولا نقصان هو واجب على من يملك هذا الإعطاء.

أمثلة:

(1) فمن حق الله على عباده أن يؤمنوا به ربًا واحدًا أحدًا لا شريك له ولا ند له، ولا ولد له، ولا صاحبة له.

ومن حق الله على عباده أن يعبدوه وحده ولا يشركوا بعبادته أحدًا. وأن يطيعوه في أوامره.

إذن، فعلى كل ذي إرادة حرة علم بحقوق الله عليه بنفسه، أو بلاغًا عن طريق الرسل، واجبُ أداء هذه الحقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت