ثالثًا: سلب الحريّة الاجتماعية، فلا يستطيع الرقيق بذلك أن ينتظم في أي عمل جماعي مهما شرفت أهدافه.
رابعًا: سلب الحرية السياسية، فلا يستطيع الرقيق بذلك أن يدلي برأي سياسي يتناول الأوضاع السياسية للمجتمع الذي هو فيه.
خامسًا: سلب الحرية الدينية والاعتقادية، ولقد كان الأرقاء يعذّبون عذابًا شديدًا إذا اتبعوا دينًا غير دين أسيادهم.
سادسًا: الحجر على الرقيق وتكليفه أن يظل عند سيده، يخدمه متحملًا معاني الاسترقاق الأخرى، فإذا أراد الهجرة من مملكة سيده كان آبقًا خارجًا على الطاعة يستحق أشدّ العذاب.
سابعًا: اعتبار جسد الرقيق وروحه مستباحين لسيّده، يعذّبه كما يهوى، ويقتله إذا شاء ولو لأتفه الأسباب، أو من أجل التمتع بلذة النظر إلى حلبة صراع تجري بين الأرقاء وتنتهي بقتل بعضهم أو بعذاب دون القتل، ليسعد السادة بآلام العبيد.
ثامنًا: تسخير الأرقاء في قتال أعداء مالكيهم.
تاسعًا: إمكان نقل الرقيق من مالك إلى آخر بهبة أو بميراث أو بعوض.
هذه هي معظم العناصر التي قد توجد كلها أو يوجد بعضها فيما عرفه الناس من الرق، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن معظم هذه العناصر لم يقرها بوجه من الوجوه، ولا في حالة من الحالات.
أما مالك الرقيق في الواقع الإنساني، فقد يكون فردًا، وقد تكون عصابة من العصابات، وربما تشتد قوة العصابة فتلبس لباس السلطة الحاكمة، التي تفرض نفسها ممثلة لجماعة من الناس ذات حدود سياسية.
وقبل أن نرد على الذين ينتقدون الإسلام بأنه لم يلغ نظام الرق من أول أمره دفعة واحدة، يحسن بنا أن نعرض عناصر الرق على العالم الحديث، الذي غدا منذ فترة قريبة من الزمان يتبجح بأنه قد صار يحمي أنظمة الحرية وينادي