فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 750

3-وفي جريمة السرقة التي لا شبهة فيها، إذا حدثت على الوجوه التي بينتها السنة وفصّلتها، وتمت فيها الشروط التي يلزم الشارع معها بإقامة الحدّ:

يقرّر الإسلام قطع يد الجاني ذكرًا كان أو أنثى، قال الله تعالى في سورة (المائدة/5 المصحف/112 نزول) :

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

4-وفي جريمة الزنى البيّن، الثابت بشهادة أربعة شهود تتوافر فيهم شروط العدالة؛ مع الخلو من التهمة، أو الثابت بالإقرار على النفس دون إلزام أو إكراه، إذا ارتكبه غير المتزوج ذكرًا كان أو أنثى: يقرر الإسلام فيه عقوبة مئة جلدة حدًا تأديبيًا، قال الله تعالى في سورة (النور/24 مصحف/102 نزول) :

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

5-وفي جريمة قذف الآخرين في شرفهم واتهامهم بالزنى دون إقامة بيّنة نصابُها أربعة شهود عدول: يقرر الإسلام عقوبة ثمانين جلدة، حدًا تأديبيًا رادعًا للقاذفين الطاعنين في أعراض الناس، كالذين يبغون أن تشيع الفاحشة في المؤمنين، قال الله تعالى في سورة (النور/24 مصحف/102 نزول) :

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

وقد امتحن العالم الإسلامي تنفيذ هذه العقوبات الرادعة فكان ثمرة ذلك أمنًا شاملًا، واستقرارًا كاملًا، جعل مجتاز البادية الغريب يأمن على ماله ونفسه وعرضه من عاديات اللصوص والقتلة وسائر المجرمين، بعد أن كانت مليئة بالمخاوف الشديدة، والجرائم الشنيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت